" تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا تُنْبِتُ الْعَقْلَ وَتَزِيدُ فِي الْمُرُوءَةِ "
( منظمة دولية مستقلّة ) اتصل بنا
«المصادر والوقت» أهم تحديات الباحثين في مجال اللغة العربية
|

أجمع عدد من المشاركين في المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية، على أن أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه الباحثين في اللغة العربية، تتمثل في عدم توفر المصادر والمراجع التي تخدم مشاريع البحث في لغة الضاد، فضلاً عن عدم توفر الوقت الكافي.

وذكر الدكتور النوراني عبدالكريم من السودان أن عدم توفر الوقت الكافي إلى جانب قلة المصادر أو المراجع، إضافة إلى مشكلة المصطلح المترجم أو المعرب، وعدم تشجيع المؤسسات الرسمية وقلة الدعم، علاوة على عدم وجود قارئ متميز واعٍ بالقضايا المطروحة والأبحاث، مضيفاً أن قلة دور النشر تعتبر مشكلة أخرى تواجه الباحث بعد انتهاء مشروعه، وقد واجه جميع هذه الصعوبات شخصياً عندما أعد بحثاً بعنوان «البطولة والقيم الإسلامية» في شعر محمود سامي البارودي.

العولمة اللغوية

وأضافت الدكتورة فاطمة المخيني رئيسة شعبة الدراسات والنشر بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، أن أكبر التحديات أمام المهتمين والباحثين، مشكلة العولمة اللغوية، نتيجة سيطرة اللغة الإنجليزية على المجالات كافة، كما أن الباحث يواجه العائق المادي، مفيدة بأن البحوث لا تجد في المقابل جمهوراً يهتم بقراءة مشاريع البحث، نظراً لميول الغالبية إلى المشاريع أو التخصصات العلمية بعيداً عن اللغة العربية، فضلاً عن تخوف الفئة العظمى من اللغة العربية.

اتفاق واختلاف الآراء

واتفق طلال درويش (تربوي وإعلامي) مع الآراء السابقة، بأن عدم وجود مصادر ومراجع تفي بحاجة الباحث وخاصة في القضايا الدقيقة، إلى جانب عدم التحضير المناسب من قبل الجهات المعنية، وانشغال معظم الباحثين بالحياة اليومية نتيجة عدم تفرغهم، فالباحث يحتاج إلى وقتٍ كافٍ للبحث والاطلاع للوصول إلى الغاية المطلوبة، وكذلك مسألة الإيمان بأهمية البحث في الوصول إلى الحقيقة العلمية، متمنياً أن تأخذ قضية البحث في مجال اللغة العربية الاهتمام المطلوب خدمة للغة القرآن.

خالفهم الرأي الدكتور رضوان الدبسي مستشار جامعي، الذي قال إن المصادر والمراجع متوفرة، لكن مشكلة الباحث الأساسية هي مشابهة للكثير من الباحثين في مختلف المجالات في الحصول على الوقت، لأن اللغة العربية تعتبر ثرية بمصادرها وآدابها وعلومها، ومن يرد أن يبحث أو يتعمق فعليه أن يتسلح بالمعرفة والصبر.

تعدد اللهجات

تعدد اللهجات حسب ما أوضحت نعيمة دوران من تركيا خلال ندوة شاركت فيها بعنوان «تأثيرات العامية (اللهجة) على اللغة العربية ومتعلميها»، كان موجوداً عند العرب منذ أيام الجاهلية، حيث كانت هناك لهجة لكل قبيلة من القبائل.

وقد استمر الوضع هكذا بعد مجيء الإسلام. ومن أبرز الأسباب التي أدّت لولادة لهجات عربية مختلفة في القِدم هو أن العرب كانوا في بداية عهدهم أميين لا تربطهم تجارة ولا إمارة ولا دين. فكان من الطبيعي أن ينشأ من ذلك ومن اختلاف الوضع اضطراب في اللغة كالترادف، واختلاف اللهجات في الإبدال والإعلال والبناء والإعراب.