" تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا تُنْبِتُ الْعَقْلَ وَتَزِيدُ فِي الْمُرُوءَةِ "
( منظمة دولية مستقلّة ) اتصل بنا
ثلاث مؤسسات سعودية تحصد جوائز لغة الضاد في دبي
|

علي القحيص

 قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن اللغة العربية ستبقى لغة للمستقبل والعلوم والابتكار وذلك لما تمتاز به من مرونة جعلت لها دوراً تاريخياً في الحضارات المختلفة".

وأضاف "لو تمعنا في تاريخ كتب العلوم والرياضيات والطب وغيرها لوجدنا الكثير منها قد تمت كتابته باللغة العربية ثم تمت ترجمته إلى اللغات الأخرى، ولوجدنا الكثير من المصطلحات العربية لازالت تستخدم في الكتب العلمية الأجنبية"، مؤكدا أن مرونة اللغة العربية وقابليتها لاحتواء العلوم ليست اجتهادا بل أمر تم توثيقه تاريخيا.


وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "المؤسسات المعنية باللغة العربية تحمل على عاتقها دورا كبيرا في تحديث الأساليب ووضع البرامج لتمكين اللغة العربية في مختلف المجالات الحديثة، نريد من هذه المؤسسات أن تتعاون لإعادة التاريخ الناصع للغتنا لتكون لغة عالمية للحضارة كما كانت".


جاء ذلك خلال تكريم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للفائزين في الدورة الثانية لجائزة محمد بن راشد للغة العربية وافتتاح المؤتمر الدولي الخامس للغة العربية بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وذلك أمس الأول في فندق البستان روتانا بدبي.


وضمن فئة أفضل مبادرة لتعليم اللّغة العربيّة وتعلّمها في مؤسّسات التّعليم قبل الجامعة، فاز المركز الوطني للقياس والتقويم من المملكة العربية السعودية عن مبادرة اختبار اللغة العربية المقنن لغير الناطقين بها، وهي مبادرة لاختبار اللغة العربية لدى غير الناطقين بها وقياس كفاية اللغة لديهم وقد تم تصميمها وفق المعايير والأسس العلمية المتعارف عليها في مجال القياس والتقويم واستلم الجائزة صاحب السمو الأمير د. فيصل بن عبدالله المشاري آل سعود رئيس المركز".


وفي محور التعريب ضمن فئة أفضل مشروع تعريب وترجمة، فازت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عن جهودها في تعريب العلوم حيث تحقق هذه المبادرة خدمة للغة العربية علمياً وتقنياً من خلال توفير محتوى علمي حديث وتطوير تقنيات تخدم اللغة العربية، واستلم الجائزة صاحب السمو الأمير د.تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس المدينة.


وفي محور السّياسات اللّغويّة والتّخطيط وضمن فئة أفضل مبادرة في السّياسات اللّغويّة والتّخطيط اللّغوي، فاز مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية عن مبادرة وحدة التخطيط اللغوي، وهي مبادرة تعمل على إثراء المحتوى العلمي في مجال التخطيط اللغوي والسياسات اللغوية لتنمية الثقافة والممارسة البحثية والإسهام في ترجمة السياسات اللغوية إلى واقع عملي من منظور استراتيجي بالإضافة إلى تأسيس قاعدة بحثية في هذا الميدان، واستلم الجائزة د.عبدالله الوشمي أمين عام المركز.


أما في محور التعليم وضمن فئة أفضل مبادرة لتعليم اللّغة العربيّة وتعلّمها في التّعليم الأوّلي والمبكّر، فازت "دار الفرح" من سويسرا عن مبادرة البيان وهي مبادرة تقدم منهاجاً متكاملاً لتعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها بناءً على خبرات التربويين والمختصين في تعليم اللغة العربية، وتعنى المبادرة بجميع المهارات والأصول المعتمدة في تدريس الأطفال، واستلمت الجائزة الأستاذة إنعام اللحام الحرستاني.


وفي فئة أفضل مبادرة لتنمية ثقافة القراءة، فاز مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي من الإمارات العربية المتحدة عن مبادرة بالعربية نقرأ، وهي مبادرة تهدف إلى استثمار الوقت بالاطلاع والمعرفة وتنمية القدرات الفكرية واللغوية والتعبيرية لخلق مجتمع مثقف قارئ لتكوين الميول والاتجاهات الإيجابية وتوسيع المدارك، واستلم الجائزة الشيخ محمد بن خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان نيابة عن الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة المركز.


وفي محور التقنية "التكنولوجيا" وضمن فئة أفضل برنامج أو تطبيق ذكي لتعليم اللّغة العربيّة واستخدامها في مجالات الحياة، فاز مركز بيت اللغة من لبنان عن موقع أصحابنا وهو مرجع الكتروني زاخر بالمعارف والتقنيات لخدمة المعلمين والطلاب وتطوير مهارات التفكير لديهم ويربطهم باللغة ويساعدهم على تحسين مهاراتهم اللغوية، واستلمت الجائزة الأستاذة ضحى علي راجح الأسعد.


وضمن فئة أفضل مشروع لتطوير ونشر المحتوى الرّقميّ العربيّ ومعالجات اللّغة العربيّة فاز الأستاذ طه زروقي من الجزائر عن مبادرة مشروعات مفتوحة المصدر لمعالجة اللغة العربية، وهي مبادرة تقدم منظومة من الأدوات البرمجية طورت لخدمة المدقق الإملائي والمصحح التلقائي ومصرف الأفعال ومدونة النصوص وقاموس التحليل الصرفي.


وفي محور الإعلام وضمن فئة أفضل عمل إعلاميّ باللّغة العربيّة، فازت إذاعة الشارقة عن البرامج الثقافية التي تمثل تجربة إذاعية لتنمية الثقافة والفكر والتشجيع على القراءة والاطلاع من خلال برامجها المتميزة (مع القرآن الكريم – النبطي الفصيح – خطأ وصواب - أصول الكلمات)، واستلم الجائزة الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام.


وضمن فئة أفضل مبادرة في استعمال شبكات التواصل الاجتماعي لنشر اللّغة العربيّة، فاز الأستاذ نصرالدين إدريس جوهر من اندونيسيا عن موقع لسان عربي ملتقى عشاق لغة القرآن، وهو موقع يوفر معلومات عن اللغة العربية في أصولها وأصواتها وكلماتها وتعبيراتها وتنمية مواهب وكفاءة معلمي اللغة العربية، كما يقدم مواد تعليمية ومقررات دراسية تتناول نظريات تعليم اللغة العربية.


كما كرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) تكريماً خاصاً نظراً للجهود المقدرة التي تبذلها في مجال تعزيز الثقافة العربية بكل ميادينها وما تقدمه حفاظاً على اللغة العربية وتطويرها من خلال العناية بالمخطوطات والترجمة ووضع المناهج الدراسية التي تعد مرشداً ودليلاً للبلدان العربية الرامية إلى تمكين اللغة العربية في مجال التعليم، واستلم الجائزة الأستاذ الدكتور عبدالله محارب - المدير العام.

الرياض